المهاجر بن خالد بن الوليد

المُهَاجرُ بن خالد بن الوَلِيد القرشيّ المخزوميّ الكناني، صحابي جليل شهد حجة الوداع، وأستشهد في حضرموت إذ كان جندياً مقاتلاً في صفوف الجيوش التي أرسلها أبي بكر الصديق في حرب الزكاة للقضاء على المرتدين. سليل حسب ونسب فأبوه   خالد بن الوليد بن المُغِيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة. سيف الله المسلول، أبو سليمان. وأمه: ليلى بنت كبير بن حذيفة بن زيد بن عمر بن عبد الله بن ناشب بن هريم بن لديم بن عوذ بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. أم سليمان العبسية، خالة الصحابية الجليلة هند بنت عتبة.

كان شاباً لم يتجاوز العشرين من عمره حين شهد حجة الوداع مع رسول الله ونحو مائة ألف من الصحابة. وبعد وفاة الرسول وامتناع بعض القبائل عن دفع الزكاة للخليفة أبي بكر الصديق، خرج المهاجر بن خالد بن الوليد مع الجيوش التي انطلقت من المدينة المنورة إلى دبا وتمكنوا من قتل زعيم التمرد اللقيط بن مالك وهزموا جيشه. وانتقلوا بعد نصرهم المظفر إلى ملاحقة المرتدين في مناطق الشحر وحضرموت واليمن الواقعة على بحر العرب، وفي حضرموت التجأ جيش المرتدين إلى الحصن ، فحاصرهم عكرمة بجيشه حتى تمكن المسلمون من اقتحام الحصن، ودارت بينهم معركة كبيرة استشهد بها المهاجر. فرثاه أبوه بهذه الأبيات :

 

جَرَى مدمعى فوق الْمَحَاجِرِ وانْهَمَلْ.. وحَرُّ الغَضَا قدْ زَادَ فى القَلْبِ واشْـتَعَلْ

وهَدَّ فُؤَادِى يَوْمَ أُخْـبِرْتُ نَعْيَهُ .. وضَاقَتْ بِيَ الدُّنيا ودَمْعِيَ قد هَطَلْ

وزَادَتْ بِيَ الأحْـزَانُ والْهَمُّ ضَرَّنِي .. وعَنْ قَـلْبِيَ الْمَحْزُونِ بِاللهِ لا تَسَـلْ

سَـأَبْكِى عَلَيْهِ كُلَّمَا أَظْـلَمَ الدُّجَى .. وما ابْتَسَمَ الصُّبـْحُ الْمُنِيرُ وما اسْـتَهَلْ

لقَدْ كانَ بَدْرًا زَائِدَ الْحُسْنِ طَـالِعًا .. فأَصْبَحَ بَعْدَ النُّورِ والزَّهْوِ قدْ أفَـلْ

وكانَ كَرِيمَ العَمِّ والْخَـالِ سَـيِّدًا.. إذَا قَامَ سوقُ الْحَرْبِ لَمْ يَعْرِفِ الْوَجَلْ

أحَاطَتْ بِهِ خَيْلُ اللِّئَامِ بِأَسْـرِهِمْ .. وقَدْ مَكَّنـُـوا مِنْهُ الْمُهَنَّدَ والأسَـلْ

فَوَا أسَفَا لَوْ أنَّـنِى كُنتُ حَاضِرًا .. بِأبْيَضَ مَاضٍ لِلْجَنَاحَيْنِ مُنتَصِـلْ

تَرَكْـتُهُمُ وَسْطَ الْمَعَامِعِ جِيـفَةً .. عَلَيْهَا تُسَاقُ الطَّـيْرُ فى السَّـهْلِ والْجَبَلْ

وحَقِّ الَّذِى حَجَّتْ قُرَيْشٌ لِبَيْتِهِ .. وأرْسَـلَ طَـهَ الْمُصْطَفَى غَايةَ الأمَلْ

لأقْتُلَ مِنْـهُمْ فى الوَغَى ألفَ سَيِّدٍ .. إذَا سَـلَّمَ الرَّحـمنُ واتَّسَـعَ الأجَـلْ