قبائل ربيعة

بنو ربيعة، قبائل عربية عدنانية تهامية عريقة، من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، تنتسب الى عامر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي قبائل كان لها مجد وسؤدد قبل الاسلام و صنعت حضارة عظيمة في السراة، ومنهم قضاة سوق عكاظ وادباء وشعراء وفرسان، وبعد الاسلام كان لربيعة دور في نصرة رسول الله، وكان منهم كبار الصحابة المهاجرين : صهيب بن سنان وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة وأنس بن مدرك والحكم بن عمير .

تاريــخ ربـــيــعــة 

كان ربيعة وبنيه في بطن مكة، حتى كثر ولدهم وتشعبوا الى 5 قبائل ( يشكر  هزان  نمر  تغلب  ذهل) فخرجوا الى اطراف مكة في الشعيبة والطائف والسراة، بينما بقي بنو ذهل وبنو نمر بن صباح في بطن مكة.

اشتهرت قبائل ربيعة بالعمل في التجارة البحرية في ميناء الشعيبة وتجارة الخيول وصناعة العطور وصناعة السيوف والطب لاسيما الحجامة، وكانت منازلهم في تهامة في الشعيبة وابطح مكة، وكانت راياتهم في المعارك زرقاء اللون.

خاضت قبائل ربيعة العديد من المعارك قبل الاسلام منها معركة خزاز ضد كندة ، ومعركة هرجاب ضد الاحباش بقيادة ابرهة الحبشي، ثم دخلت ربيعة في حرب البسوس بسبب مقتل ملك السراة كليب.

دخل اكثر بنو ربيعة في الاسلام في بيعة العقبة الاولى بزعامة اميرهم انس بن مدرك فبايعهم رسول الله مع بيعة المسلمين من قريش وكنانة.

وكانت تهامة ديار ربيعة في صدر الاسلام و طيلة العصر الاموي، إلى ان هاجر بنو هزان إلى نعام ثم اسسوا مدينة الحريق، بينما نزح بنو يشكر و نمر و ذهل الى عسير، وتعرف في السراة عسير بلاد ربيعة ورفيدة، ومنهم من انضم الى الاسطول العماني في العصر النبهاني 1411 م. وكان منهم الربان احمد بن ماجد والربان ابراهيم الذهلي قائد الاساطيل العمانية التي تصدت لهجمات البرتغاليين. و في العصر اليعربي كان الربان مبارك التغلبي على رأس الجيش العماني لمحاصرة حصن مومباسا في كينيا، ثم اقتحموه وطردوا البرتغاليين

 يمثل فلج بني ربيعة إرثا تاريخيا وأهمية بالغة لدى أهالي تلك المنطقة التي ارتبط اسمها بمسمى الفلج ليشكلا بذلك تاريخا يمتد لأكثر من أربعة قرون بذكريات عن المعارك والنضال وعادات وتقاليد يتوارثها الأهالي من جيل لآخر وسط نماذج التكافل الاجتماعي والتعاون بين الجميع. 

وقصة تسمية القرية بهذا الاسم بدأت مع وفود بطون من قبائل ربيعة إلى عبري وبهلا وما جاورها قادمين من الحجاز وكان ذلك في القرن الحادي عشر للميلاد (من ابرزهم بطون بني تغلب وبني يشكر) ومع تلاحق الأيام انتشروا في العديد من قرى ومدن عمان، وبعد عدة قرون وتحديدا في القرن السابع عشر للميلاد استقرت بطون من ربيعة في الفلج قادمين إليه منعبري وبهلا التي كانت موضع سكناهم، وجعلوا منطقتهم محط للقوافل التي تأتي منها ولعل اختيار المنطقة كان نتيجة تكرار مرور قوافلهم بتلك المنطقة فأعجبتهم وقرروا أن يؤسسوا بلدة جديدة لهم خصوصا مع الأحداث التي تلت انهيار دولة النباهنة والحروب التي جرت بمنطقة الظاهرة وبعبري بالذات إضافة إلى البحث عن الماء والأرض خصبة وهو ما توفر لهم بهذه البقعة من الأرض.